إيلي باسيل… بعد غيابٍ عن السّاحة الإعلاميّة… يُصرّح لموقع شارع الفن : بُعدي عن الإعلام بسبب الأزمة الإقتصاديّة العالميّة

إطلالاته الإعلاميّة نادرة، فهو مقلٌّ بالإطلالة على جمهوره ولكن لو حكى لتوقّفت الأقلام عن الكتابة والنّقد لأنّ نقده بنّاءٌ قاسٍ… في حديثه يضع النّقاط على الحروف، فهو متصالحٌ مع نفسه يخاوي اللّيل وأسراره… إيلي باسيل، علامةٌ فارقة في الإعلام اللّبنانيّ والعربيّ وإستطاع أن يثبتَ نفسه على السّاحة بتميُّزٍ بين أتربه، ومهما إستطاعوا تقليده فهو “الأصل وهنّي التّقليد”… صريحٌ، عفويٌّ وجريءٌ إلتقيناه في هذا الحديث الحصريّ والشّائق بعد غيابٍ عن الإعلام، منوّهاً بأنّها المرّة الأولى الّتي يحضر بها “على الوقت” في مقابلةٍ صحافيّة…

لنبدأ من حيثما الصّحافة إنتهت الأسبوع الماضي، وفاة الأميرة هند الفاسي… إيلي باسيل ماذا يقول حيال هذا الموضوع؟

حُكِيَ الكثير عن هذا الموضوع، ولكن في الحقيقة لا يمكننا التّحدث عن شخصٍ غادر هذه الحياة وانتقل إلى دنيا الحق “الله يرحمها”، وهذا موضوعٌ مرتبطٌ بالعائلة المالكة وليس من الجائز الحديث فيه مهما كانت التّداعيات! وعادةً سِيَرُ العائلة المالكة لا يُتداول بها! يجوز بنا إحترام المتوفّي، فقد كانت إنسانة أحبّت الفنّ والفنانين والنّجوم وشكّلت داعماً كبيراً لهم في مسيرة العديد منهم وكانت على علاقة طيبة مع العديد من النّجوم.

نُعقّب على موضوع محبّة النّجوم وننوّه عن موضوع السّهرات الخاصّة، والّتي بات موضوعاً قديماً نوعاً ما كَثُرَ الحديث عنه في الإعلام، ولكن لمَ اختفت السهرات الخاصة واختفى موضوعها مُؤخّراً عن الطّرح؟

على عكس ما قلتهُ، فالسّهرات لا تزال قائمةٌ كالعادة،  أمّا موضوعها فقد بات بعيداً عن الطّرح لأنّه في فترةٍ زمنيّة ما كان هنالك نوع من الـ (سبوت لايت)  على الموضوع من قبل الإعلام كأيّ ظاهرةٍ إجتماعيّة، وحينها استطاع الزّميل طوني خليفة أن يكون أوّل من “يقطفها” وبذكاء بغية تحقيق سكوب إعلامي.

هل يخاف النّجوم من إيلي باسيل، أو يخافون على أنفسهم منك؟

“التنين سوا”… فمن نجوم الفنّ هناك من يحبّني وأحبّه وعلى علاقة وطيدة به ولا يخاف منّي، “متصالحين مع نفسن وما بيستشرفوا” وهم يتصرّفون على طبيعتهم على عكس بعض الإعلاميين والصويحفيين الّذين يتصنّعون محبّتهم لي في الوقت الذي يريدون لك الأذى متناسين أنّهم “لما هنّي خلقوا، أنا كنت عم ضيّف مغلي”…، فأنا مع عامل المنافسة ولكن الشّريفة وليست الّتي تأخذ طابع الأذى والبُغض.

إيلي تتحدّث عن منافسة إعلاميّة، ولكنّك اليوم بعيدٌ عن الإعلام وممارسة العمل الإعلامي بعد أن سطعت ولفترة طويلة في كواليس وعلى منابر أهم المؤسسات الإعلامية،  فكيف يكون ذلك؟

أنا حاليًّا بعيدا عن الإعلام المرئي بسبب الأزمة الإقتصاديّة العالميّة التي أرغمت الجميع على الإبتعاد عن الشّاشة، لأنّ البرامج الّتي قدّمتها كـ (سكوب) و(إن فوكس) تتطلّب ميزانيّة لا يُستهان بها، والمؤسّسات الإعلاميّة العربيّة وتحديداً الخليجيّة، على سبيل المثال قناة الـ (أم.بي.سي) والرّاي وحتّى روتانا أوقفت كلّ برامجها ، وهذا حال رزان ونيشان وجومانا بو عيد ونانسي معماري أيضاً… في حين لم أرضى الظهور على شاشاتٍ لبنانيّة مقابل أجرٍ زهيد، والمنافسة لا تزال قائمة ولن أطيل بابتعادي عن الشّاشة، فبعيد إنتهاء الشّهر الفضيل سوف يكون هناك إستعادة للنّشاط الإعلامي إن شاء الله، أما بالنسبة للإعلام المكتوب فمقالاتي دائمة الحضور على صفحات أغلب المجلات وإن كانت أغلبيّتها غير موقّعة بإسمي بغية التستّر على المصدر لزوم السلامة العامّة… (ويضحك من قلبه)

ما هي متطلّبات إيلي باسيل حتّى يقوم بتقديم وإعداد برنامج تلفزيونيّ؟

لستُ متطلّباً بقدر ما أطلب أو أتمنّى أن أختار المخرج أو (الكاميرا مان) الّذي أُريده كما فريق العمل والإنتاج الّذين اعتدت عليهم ونجحتُ معهم وأبدعنا في برامجي السّابقة.

في رمضان هذا العام، كَثُرَت البرامج و”الطّبخات الإعلاميّة”، برأيك ما هو أنجح برنامج؟ وماذا عن مشاركتك في هذه البرامج؟

في الحقيقة لم يتسنّى لي مشاهدة أيّ برنامج ولكن سمعتُ كثيراً عن برنامج “بلسان معارضيك” للإعلامي طوني خليفة، فبعد إنتهاء الشّهر الفضيل سأحمّل هذه الحلقات عن موقع “يو تيوب” وسأشاهدها “على رواق”… وبالنّسبة إلى المشاركة في برنامج رمضاني، دُعيت إلى برنامج “مع نضال الأحمديّة” للمشاركة في حلقة موضوعها تمثيلي للجيل الجديد للصحافة كوني شديد الإختلاف والتميّز عن الباقين الذين سبقوني ولكنّني تردّدتُ كثيراً، فأنا بات لي عقدة من “مقصّ المونتاج” وأخاف أن تحذف إجاباتي و”حالف يمين ما إطلع إلا بالبرامج المباشرة”…

في الحديث عن مشاركتك في فيلم “البيه… رومنسي” كضيف شرف وموجة الإنتقادات الّتي رافقت ذلك، أخبرنا بإيجاز عن ذلك الموضوع؟

هل تُصدّق بأنّ معظم الّذين إنتقدوا وكنت أعتبرهم أصدقائي”ماتوا” حتّى تكون لهم أدوار تمثيليّة أو حتّى لِتُتاح لهم فرصة المشاركة في أعمال سينمائيّة ضخمة كفيلم “البيه… رومنسي”، وبعد مشاركتي في الفيلم، راحوا يختلقون عن نفسهم أخبارًا أمام رفاقنا المشتركين بيننا شائعات بأنّه عُرِضَ عليهم المشاركة بأعمال مقبلة ورفضوا… ومن لا يعرفني منهم، انتقد في بادىء الأمر فور سماع اسمي في الفيلم ولكن ما لبث أن اعتذر منّي بعد أن قابلني “لايف” وصافحني وتعرّف على شخصيّتي الحقيقية. ولكن باختصار ورغم أنّ الرقابة المصريّة قامت بحذف 6 مشاهد من مشاهدي فمشاركتي بهذا الفيلم تعتبر من أجمل تجارب حياتي ويكفي أنني تشاركت البلاتو مع كلّ من الأسطورتين حسن حسني ولبلبة وكلّ مصر تكلّمت عن دوري! لا تتخايل عدد الرسائل التي تصلني من المصريين الطيّبين على موقع الفايس بوك الخاص بي وهم يثنون على دوري!

وهل ستكون لكَ مشاركة في أفلام أخرى في أدوار أكثر جرأةً؟

في الفترة القادمة سوف تكون لي مشاركة في فيلمٍ مصريٍّ جديد مع نجوم لامعين وبارزين، وفكرة الفيلم جريئة جدّاً، ولكنّني لن أفصح عن شيء قبل الموافقة وتوقيع العقود بين الطّرفين هذا وأنّني سأكون ضيف شرفٍ على الفيلم، فأنا لا أحبّذ الأدوار الطّويلة… “بحب كون الكرزة أو الفراولة التي تزيّن رأس قالب الحلو…” فالتمثيل مهنة صعبة لها أربابها، فأنا لا اريد أن يطرح إسمي في خانة الممثّلين وأتعرّض حينها للنقد والتدقيق من قبل الصحافة والرأي العام!

هناك فكرتين سائدتين في الوسط الفنّي: واحدةٌ تقول بأنّ النّجم عندما يخرج من بيته لم يعد ملك نفسه، ومقولةٌ أخرى تشير إلى أنّ حياة النّجم ملكه أينما وُجِد، إيلي باسيل كنجم أيّ مقولة يوافق؟

بالتّأكيد الأولى ولكن ضمن حدودٍ لهذه الملكيّة؛ فحين أخرج من منزلي أنا ملك النّاس والجمهور، فهذه حقيقة النّجوميّة، أمّا إذا كنتُ رافض لذلك، فلأعتزل وألازم المنزل… ولكن حين يزيد التّدخّل في الحياة الحميمية والجنسيّة للنّجم فهذا غير جائزٍ وغير مسموح وتوضعُ هنا الخطوط الحمراء.

صرّحت مرّة  أنّك من “اللّيلييّن” والّذين يختلفون عن “النّهاريّين”، فهل هناك إختلافٌ لحياة اللّيل عن حياة النّهار؟

“هل تعرف إنّو النّهار بيعملّي كآبة؟؟؟”، ولا أيقن كيفيّة التّعامل مع النّهاريّين بسبب هذه الكآبة، وأكثر الأمور غرابةً هو محبّتي لمصر أم الدّنيا أتعرف لمَ؟؟؟ لأنّ 80 مليون شخص ينقسمون بين 40 نهاريّين و40 ليليّين فلا تشعر بالوحدة والوحشة في اللّيل، بل وعلى العكس أنت محاطٌ بالنّاس والصّخب… فمن قال أنّ الليل خلق للنّوم؟!

ما هي المخاطر الّتي تعرّضك لها حياة اللّيل؟

ليس هناك من مخاطر برأيي، فقد عشتُ ظروفاً يصعب على أيّ إنسان أن يتأقلم معها “بتهزّ بلد”… والحمدلله أتحصّن بربّي وإيماني و”معارفي”…

كما يلاحظ العديد، هناك كسادٌ في سوق مبيعات المجلات الفنّية في الفترة الأخيرة، برأيك ما هي الأسباب الكامنة وراء هذا الكساد؟

بكلّ بساطة… كساد سوق المجلات عائدٌ إلى إختفاء موجة “فنّانات الإغراء”… “بتعرف ليش ختفوا؟؟؟ لأنّي سترت خمسة منهنّ” (ويضحك)… ولكن هذا لا يعني ألا تكون هناك أخبار، لأنّ الصّحافيّ البارع هو الّذي يصنع الخبر، ولا يتحوّل نحو الإنتقاد السّاذج والفارغ من المعاني فقط ليملأ أوراقه البيضاء…

برأيك، ما هي مقوّمات المجلّة النّاجحة؟ وكيف يتمّ تقسيم فروعها؟

في الدّرجة الأولى الفريق العامل في المجلّة سببٌ أساسيّ في نجاحها وتألّقها، منهمّ الصّحافيّين والمحرّرين الجدّيين والجديرين. أمّا بالنسبة للتّقسيم، فيجب أن تكون المجلّة مقسومة إلى قسمين: الأوّل مخصّص للمجتمع والثّاني يتوزّع ما بين التّحقيقات والمقابلات وطبعًا وهو الأهمّ الغلاف وعوانينه الصّاخبة.

أنتَ مُقِلٌّ في إطلالاتك الإعلاميّة، ما هو السّبب الكامن وراء ذلك؟

السّبب الأساسي أنّني “سيليكتيف” أيّ انتقائي. فأنا أختار وبتأنٍّ مع من أحلُّ ضيفاً وضمن أيّ برامج تناسب شخصيّتي.

مَن مِن بين النّجوم هنّأته على برنامجه أو إداءه خلال شهر رمضان المبارك؟

إتّصلتُ بالإعلامي الصّديق طوني خليفة وهنّأته على برنامجه “بلسان معارضيك”، كما هنّأت صديقتي الإعلاميّة كارولينا دي أوليفيرا والممثّلة غادة عبد الرّاوق عن مسلسلها النّاجح “زهرة وأزواجها الخمسة”.

إيلي باسيل هل دخلتَ مرحلة بداية كتابة مذكّراتك؟

(يضحك) وهل تراني لهذه الدرجة كبير في السنّ حتّى أكتب مذكّراتي من الآن؟! ولكن لن أكذب عليك، أجل، أنا في طور كتابة مذكّراتي في عزّ شبابي، وسوف أجمعها في كتابٍ واحد يحمل عنوان “سياسة، فن وجنس”، وسيتضمّن كلّ الأحداث والتّفاصيل عن حياتي العامّة والخاصّة “ببساطة… كل شي شفتو وصار معي…”، ولكنّ الكتاب سيصدر بعد موتي وكلّ عائدات المبيعات ستكون لعائلتي وأهلي “خلّيهن يستفيدوا منّي أما وميّت… هيك هيك ما استفادوا منّي أنا وعايش (ويضحك)…”، هذا وقد إتّفقتُ مع دار النّشر.

إذا نظرت يوماً في المرآة إلى نفسك، ورأيت أوّل علامات الشّيخوخة… ما هي ردّة فعلك؟

سأرحّب بهذه العلامات بترحاب كبير فأنا أدركتُ مُؤخّراً أنّني كلّما تقدّمت بالسّن كلّما صرتُ أجمل (ضاحكاً)، في الحقيقة إنّ كل مرحلة عمريّة لها ميّزاتها وخصائصها ولكن إذا كانت الشّيخوخة غير مستورة وميسّرة فسيكون ذلك صعباً حتمًا.

ما هو جديد إيلي باسيل على صعيد الصّحافة والإعلام؟

هناك بوادر عمل تلوح في الأفق مع إنتهاء الشّهر الفضيل، وهمّي الأوّل والأخير في الفترة القادمة أن تكون لي مجلّتي الخاصّة، وأوّد أن أستثمر خبراتي وكلّ ما أعرفه في هذه المجلّة … وأردّ على الّذين نعتوني بالصحافي الفاجر أنّ في هذه المجلّة سترون نجاحاً أكبر وفجوراً أكثر… “ويلّلي مش عاجبو يقاضيني”…

متى سنرى إيلي باسيل مستقرّاً؛ وأعني بالإستقرار الزّواج والأبوّة؟

“رح موت حتّى إستقرّ”… وأعني بالإستقرار أي أن أعيش حالة حبّ وعلاقة عاطفية طويلة الأمدّ! أمّا بالنسبة للزواج فأنا لا لست من المؤمنين بمؤسسة الزواج بل وأنني أشجع المساكنة قبل الزواج والتي تبقى بالنسبة لي أرحم من الطلاق! كما أنني لا أحبّ الأولاد كثيراً وفي حال أردت أن أصبح أباً فسوف أكون “سنغل فازر” كما فعل ريكي مارتن أو قد أتبنّى ولدًا وليس من الضروري أن يكون من صلبي…. (ويكمل ضاحكًا) “على فكرة خطرة كتير إنك صحافي وعم تقول إنك مع المساكنة وما بتعنيلك العيلة… إيه ما بتعنيلي!!!!!”

كلمة أخيرة لقرّاء موقع شارع الفن؟

اتمنّى لهذا الموقع التّوفيق والنّجاح والإستمراريّة…

نصّ، حوار ومتابعة: ميشال زريق

Related posts

Leave a Reply